الشيخ الأنصاري
63
كتاب المكاسب
ملكه إلى من أدرك آخر أزمنة بقائه ، فتأمل . وكيف كان ، فمع فرض ثبوت الحق للبطون اللاحقة ، فلا وجه ( 1 ) لترخيص البطن الموجود في إتلافه . ومما ذكرنا يظهر : أن الثمن على تقدير البيع لا يخص به البطن الموجود ، وفاقا لمن تقدم ممن يظهر منه ذلك - كالإسكافي ( 2 ) والعلامة ( 3 ) وولده ( 4 ) والشهيدين ( 5 ) والمحقق الثاني ( 6 ) ، وحكي عن التنقيح ( 7 ) والمقتصر ( 8 ) ومجمع الفائدة ( 9 ) - لاقتضاء البدلية ذلك ، فإن المبيع إذا كان ملكا للموجودين بالفعل وللمعدومين بالقوة كان الثمن كذلك ، فإن الملكية اعتبار عرفي أو شرعي يلاحظها المعتبر عند تحقق أسبابها ، فكما أن الموجود مالك له فعلا ما دام موجودا بتمليك الواقف ، فكذلك المعدوم مالك له شأنا بمقتضى تمليك الواقف . وعدم تعقل الملك للمعدوم إنما هو في الملك الفعلي ، لا الشأني .
--> ( 1 ) في مصححة " ن " : لا وجه . ( 2 ) راجع الصفحة 39 . ( 3 ) راجع كلام العلامة في الصفحة 48 . ( 4 ) راجع الصفحة 40 . ( 5 ) راجع كلامهما في الصفحة 49 ، 50 و 52 . ( 6 ) راجع الصفحة 51 . ( 7 ) التنقيح الرائع 2 : 330 . ( 8 ) المقتصر : 212 . ( 9 ) مجمع الفائدة 8 : 169 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 : 259 و 9 : 88 - 89 ، ومقابس الأنوار : 158 .